عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

11

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

18 - باب في معاني علم التكسير وأسراره ومعرفة البسط والمزج والدخول فيه ونحو ذلك من كتاب آخر . اعلم أنه ليس القصد من التكسير مجرّد نقل الحروف بل فيه أسرار وفوائد حتى رأيت في كلام جدّي العارف باللّه تعالى الشيخ جلال الدين ما حاصله أن التكسير ليس مجرّد النقل الحرفيّ بل فيه السّر المخفيّ . ومن سرّه أنّه محيط بتعظيم اللّه تعالى لخضع الألسن إذ لا مهمل النسبة إلى جميعها وأيضا إذا كسرت الاسم فقد نسبت بذلك إلى كسر الاسم وجعلته أسماء كثيرة وإذا كثرت الأسماء قوي فيها تسبيح الملائكة الموكلين بذلك الاسم وإذا قوي تسبيحهم قوي فعلهم بإذن اللّه تعالى لأن فعلهم وتصريفهم إنما هو بالاسم الذي يعطي ملائكته ما في قوّته من التصريف . فإذا كثرت الأسماء أفاضت عليهم ما في قوّتها من التصريف فلذلك يقوى فعلهم بقوّة تسبيحهم فحينئذ يجيبون حامل الكتاب المتسبب لتكسيرها ويتصرّفون بقدرة اللّه في مطلوبه وحاجته . وأمّا الخاتمة ففي كيفيّة ما يفعل المتصرّف بالأسماء وفي ذكر خواصّ بعض الأوفاق العددية المبدوّة بالواحد وما يتعلق بذلك من الشروط وبعض الفوائد . ومن غيره ، واعلم أن الحروف لها أسرار قاطعة وتتولد منها أشعة نورانيّة تدخل من منابت المسامّ أي الشعر فيتولد منها النفع والضرّ ولها ملائكة نورانيّة تتخلق منها عند تلاوتها بعدّتها كلّما كررتها نكحت الحروف بعضها بعضا ، فيتولد منها نور مشكل بصورة عظيمة وله طوق في عنقه يجرّه على الأرض . وما دمت ملازما لذلك الحرف فهو واردك ومراع خدمتك لما يحصل الاحتياج إليه يقوم بما يناسب التصريف المذكور للحروف من الضرّ والنفع فيضيق ذلك الطوق عليه فيحضر بين يديك ممتثلا شاخصا منتظرا لما تشير إليه يفعله في طرفة عين كما تقدّم مع آصف بن برخيا عليه السّلام . وأمّا التكسير فمعناه ردّ صورة هذا